اشتعلت النيران صباح السبت في سفينة شحن تجارية وسط مياه بحر عمان، ما دفع قوات خفر السواحل التابعة للحرس الوطني الإماراتي إلى تنفيذ عملية إنقاذ سريعة تمكنت خلالها من إخراج جميع أعضاء الطاقم البالغ عددهم 22 بحارا بسلامة كاملة. وأفادت السلطات الإماراتية بأن البحارة الذين جرى إنقاذهم، وجميعهم من جنسيات عربية، يتمتعون بحالة صحية مستقرة. ولم يتحدد حتى الآن السبب الدقيق لنشوب الحريق على متن السفينة، وسط استمرار فرق التحقيق في العمل على كشف ملابسات الحادثة.
وتُعد هذه العملية الثانية من نوعها التي تنفذها وحدات خفر السواحل الإماراتي خلال شهر واحد، بعد أن أنقذت القوات نفسها في الشهر الماضي 22 بحارا من ناقلة نفط اشتعلت فيها النيران في مياه الخليج العربي. ويسلط تكرار هذه الحوادث الضوء على المخاطر الأمنية التي تواجه حركة الشحن التجاري في واحد من أكثر الممرات البحرية ازدحاما في العالم، والذي تعبر منه كميات ضخمة من النفط والبضائع يوميا.
ويؤكد مسؤولون في القطاع البحري أن سرعة استجابة خفر السواحل تمثل عاملا حاسما في إنقاذ أرواح البحارة في مياه تشهد حركة مكثفة لناقلات النفط وسفن الشحن. ولم تُعلن أي تفاصيل حتى الآن بشأن حالة السفينة نفسها أو حجم الأضرار الناجمة عن الحريق. ومن المتوقع أن تراقب الجهات البيئية المنطقة تحسبا لأي تسرب محتمل، في ظل عدم الإعلان عن طبيعة الشحنة التي كانت تحملها السفينة.
ويأتي هذا الحادث في وقت تشهد فيه حركة الشحن عبر مضيق هرمز والمياه المحيطة توسعا مستمرا، وسط توترات إقليمية تؤثر من حين لآخر على خطوط الملاحة، ما يعيد فتح النقاش حول معايير السلامة من الحرائق على متن سفن الشحن العاملة في المياه القريبة من الإمارات.
للوصول السريع والمستقر إلى أخبارنا ومواضيعنا، حمّل آخر نسخة من التطبيق وثبّتها.
تحميل التطبيق